الملحون بين هوية الوثيقة وضرورة التوثيق حقائق و آفاق

Publié le par جمعية هواة الملحون

الملحون بين هوية الوثيقة وضرورة التوثيق

حقائق و آفاق

ذ.عبد الهادي الفيلالي

هذا المقال تم نشره من طرف جمعية هواة الملحون بمراكش
من خلال الكتاب الذي ألف بمناسبة تكريم الأستاذ عبد الله الشليح
وجميع حقوق النشر محفوظة للجمعية


       نعمد في هذه الدراسة* إلى الإسهام في معالجة إشكال توثيق الملحون و تدوينه، من خلال العناصر الآتية:

أ‌-       حقائق تتصل بالملحون ؛ بطبيعته و هويته و توثيقه .

ب‌- إشكالات و صعوبات تواجه فعل توثيق هذا التراث.

ج- اقتراحات لتجاوز إشكال التوثيق أو بعضه.

بدءا،نقول مع الشاعر مولاي إسماعيل العلوي سلسولي  أحد شعراء الملحون المعاصرين بلسان فن الملحون من قصيدة نظمها سنة2004 للميلاد1 ، نكتفي بإيراد حربتها ، و الحربة مخ القصيدة ، وأيضا إيراد بداية قسمها الرابع ؛ يقول الشاعر في الحربة :

نهضو يا شبان كلكم تحيو الملحون       أدب شعبي متقون            بالتعبير و لمعاني

             اليوم  انادي يا اولادي حفظوا الملحون تراثنا

و يقول مستهلا القسم الرابع:

ودعني شيخ المنام قايَلْ لْصعاب تهون      شهروا فنّ الملحون    علم الموهوب الفاني

            عار علينا يْضيع كيف ضَاعُو لْشْيَاخْ  ارْجَالْنَا

    تلكم كانت دعوة " ملحونية " إلى توثيق فن الملحون و الاعتناء به ، و لما كان التوثيق هو الإحكام و التثبت ، وهو الدقة في الإثبات ، فإن إنجازه يستدعي بدءا ضبط هوية ما نصبو إلى توثيقه و كذلك ضبط خصائصه .

المجال ، إذن،  يكون هو الملحون ، هذه الكلمة التي تجمع بين وحدتي المصطلح و المفهوم، أي بين لفظ أو مادة دالة ، وبين تصور أو فكر أو مضمون و كيان دلالي هو المراد بالمفهوم ؛ من ثمة يكون " الملحون " مصطلحا وحمولة فكرية و ثقافية و فنية في الآن نفسه،نتفق جميعا على قيمتها الكبرى في ذاتها و في نفوسنا ، و أيضا في واقعنا الحضاري الراهن و الآتي ، فضلا عن ماضينا.

    يفضي كل ذلك إلى استنتاج أمّ هو ضرورة توثيق الملحون . ولا يعني هذا أن مشروع التوثيق حديث العهد طرحا و اقتراحا أو إجراء  و فعلا ، لأن ما يتوافر اليوم من كتابات و أبحاث في المجال من طرف رواد الباحثين ومن تبعهم يدخل في هذا السياق ، إلا أن ذلك يظل غير كاف مقارنة بكمّ الملحون و كيفه ، ولاشك أن من صلب الكيف قيمة الملحون في ماضينا و حاضرنا و مستقبلنا .

هذه حقيقة تجعل تلك  الأعمال المنجزة مفتاحا معرفيا و نبراسا منهجيا لتعميق البحث أكثر في تراث الملحون.

    بناء على ذلك ، نخلص إلى القول إن التوثيق –طرحا و إجراء – قائم منذ عقود من الزمن و لكنه اليوم في حاجة إلى بعث و إلى تطويركثّ يتناسب و المستجدات ، و لا أراني هنا إلا داعيا إلى اتخاد مداخلة الدكتور عباس الجراري في مهرجان فاس الأول لفن الملحون مفتاحا منهجيا لهذا التطوير و ذلك البعث ؛ أقصد بالضبط دعوته إلى التوليف بين الأطراف المشكلة لفن الملحون : الناظم ، و المنشد و الراوي الحافظ ، و الخازن ، و الباحث الدارس ، و الموسيقي2.

    تستمد هذه الدعوة شرعيتها من واقعنا الراهن؛ واقع العولمة و الانفتاح مع التزود بمقومات الذات و مكوناتها  الأصلية . معنى ذلك أنّا حين نطرح مشروع توثيق الملحون،  لا ينبغي أبدا عدّ التوثيق نهاية المراد ؛ بل بداية ، لأن عملنا في ظل الحداثة لا يكتمل بفهم هذا التراث و معرفته ، إذ لابد من إتباع الفهم بالتقويم ثم بعد ذلك التوظيف 

  إنّا بتوثيق فن الملحون نكون فقط شرعنا في التعريف بالذات الحضارية المغربية التي ينتمي إليها هذا الفن ، و نحن – كما قلت قبلا – لا نطمح إلى فهم هذا التراث فقط ، أو تجاوز فهمه إلى تقويمه ، و لكن نصبو إلى مقام أعلى من ذلك ؛ هو توظيفه في المسار الحضاري الحداثي .. مع الحفاظ على الخصوصية المغربية حتى ننجح في محاورة الغير و التفاعل معه استنادا إلى أصولنا الذاتية و مقوماتنا المغربية التي لابد أن تواكب واقع الانفتاح و التأثير و التأثر.

أ‌-      حقائق ملحونية : الطبيعة و الهوية و التوثيق:

   لن يخالفنا القارئ أو المتلقي في أن ما قلناه الآن يتصل اتصالا وثيقا بحقائق الملحون ؛ أي بطبيعته و هويته ، و علاقة واقعه الراهن بما ينبغي إنجازه و بالضرورة الموضوعية المتحكمة في ذلك . إلا أن ما سقناه من كلام حول ذلك غير كاف ، و للاقتراب أكثر من الملحون نقترح استدعاء بعض حقائقه المرتبطة بإشكال التوثيق و الكاشفة لقيمة فن الملحون و المفصحة في الآن ذاته عن ضرورة توثيقه و تدوينه :

الحقيقة الأولى:

الملحون فن ، يستقي فنيته من مختلف مكوناته المشكلة لمنظومته: الشعر أو "الكلام " ، و الرواية أو الحفظ ، و الإنشاد أو الإلقاء ، و الموسيقى أو الطبوع و التوزيع...

الحقيقة الثانية :

الملحون صورة وثيقة في حاجة ماسة إلى التوثيق : نعم ، إن الملحون وثيقة لحياة الإنسان المغربي في علاقته بذاته و بمجتمعه ، ثم علاقته بمحيطه الطبيعي وواقعه الاقتصادي ، معنى ذلك أنه ديوان المغاربة بامتياز ، و سجل للعديد من مظاهر الحياة الاجتماعية و الشعبية في القديم و الحاضر و أيضا المستقبل ، من خلال ما تختزنه بعض القصائد من رؤى و آفاق مثلما في " الجفريات "، كذلك الملحون سجل للكثير من الأحداث التاريخية و المظاهر الحضارية،

و يكفي أن نمثل لذلك بفترة الاستعمار و مواكبة الملحون لها و إسهامه في تدوينها و إبداء الرأي فيها .

   فضلا عن هذا و ذاك يعد الملحون و ثيقة دالة على الكفاءة الفنية للإنسان المغربي ؛ متعددة هي الأسماء و القصائد المثبتة  لذلك. أيضا هو وثيقة تكشف حقيقة الطبيعة المغربية و علاقة المغاربة بها ؛ من ذلك قصائد النزاهة و ما يرتبط بها  ، مثل ، نزاهة سلطان الطلبة للحنش ، و المكناسية لمحمد لعناية....

   بناء على ذلك، الملحون فن شعبي تجاوب أهله مع حياتهم و مجتمعهم ، و اهتموا بمشاكله و ما يتعرض له من وقائع و أحداث كبرى ، واتصلوا بالحياة في أبسط مظاهرها و أصغر مشاكلها و أخص عاداتها و طبائعه3 .

الحقيقة الثالثة :

   الملحون ذو وظائف متعددة ، مما يعني أنه تراث مكتنز قابل لإتراب ذاته و إتراب غيره :

   انطلاقا  من خاصيتي النظم و الإنشاد يبرز أن الملحون قمين بأداء وظائف متعددة ؛ أولها الوظيفة الإبداعية الفنية أو الإنشائية ، ثم الوظيفة التعليمية ، و الوظيفة الإعلامية أو الإشهارية الترغيبية ، و الوظيفة التاريخية التوثيقية ، كذلك الوظيفة التعبيرية أو وظيفة إفصاح أهل الملحون عن عواطفهم و بواطنهم وما يشغلهم،  و أيضا الوظيفة النقدية من خلال نقد رجل الملحون لواقعه و اجتهاده قصد الفعل فيه ، علما أن من خصائص رجل الملحون المزاج النقدي و قوة الملاحظة و دقة التتبع مما ولّد  قصائد سايرت الواقع و ارتبطت به نقلا و نقدا ؛ و يمكن أن نمثل لذلك تمثيل إشارة لا تمثيل تفصيل بقول الشاعر عبد القادر العلمي المتميز بحكمته المعهودة:

عاد النفاق امودا بين الناس  الكبرا.

 

بالحيلا و لمصاثعا و اخدع عادت اخلاق اطبايعهم مقلوبا

مذهبهم ندريه خممت اولاد جيلنا كاع بعصا وحدا مضروبا4

حقائق أخرى : يمكن أن نوردها مختصرة و مركزة ، و منها:

 كثرة الشعر و الشعراء ، و تعدد الحفاظ و الرواة و الروايات و خزّان الشعر الملحون .

- في مقابل ذلك نثبت الافتقار إلى التوثيق و الضبط و التدوين على الرغم من الجهود المبذولة حتى الآن .

- بخل الكثير من الخزان و المالكين لنصوص الملحون.

   تبعا لكل ما قلناه و استنادا إلى ما سقناه من حقائق،  يحق أن نتساءل السؤال الآتي : إلى أي حدّ يمكن أن نطمئن على الملحون و أهله  و نضمن سلامته من الضياع ؟ جوابنا: أن لو كان الملحون و أهله في مأمن من ذلك ما كان موضوع هذه الندوة هو توثيق الملحون و تدوينه،  مع ما يصاحب هذا المشروع من إشكالات .

هكذا يدعونا سياق الموضوع إلى تفصيل القول ، شيئا ما ، عن إشكالات التوثيق التي  لا تنفصل عن العديد من الحقائق المذكورة.

 

ب‌-  بعض إشكالات توثيق الملحون و صعوبات إنجازه:

ارتباطا بالحقائق ذات الطابع الإشكالي في مجال توثيق الملحون نسوق مجموعة من الإشكالات التي تعترض سبيل التوثيق ذاك، منها:

1-   ضخامة تراث الملحون كما و كيفا.

2-   الملحون ابن شرعي لعدة أطراف فاعلة في إنتاجه ؛ هي الشاعر، و الراوي الحافظ،  و المنشد ، و الموسيقي . فكيف الاهتداء إلى لمّ الشتات خلال عملية التوثيق؟

3-   مما يصعّب فعل التوثيق أيضا : مزاج الكثير من خزان تراث الملحون و إيمانهم بأنه ملك خاص لا عام ، و هذا يقف حاجزا  في وجه المنشد الراغب في التجديد ، و يعيق عمل الباحث التّوّاق إلى الجمع و الدراسة ، و يتعارض و طموح المتلقي المتشوق إلى الجديد.

4-   وجود خصوصيات لغوية و نظمية في مناطق معينة مقارنة بغيرها .

5-   وجود شعراء مغمورين و آخرين مجهولين أو مغفلين...

6-   وجود ألوان من النصوص بتسميات متميزة ، تلتقي مع الملحون في خانة الأدب الشعبي الزجلي ، و تقترب منه قليلا أو كثيرا في العديد من الخصائص اللغوية أو العروضية أو الإنشادية ، مثلما في "زاكورة" (أقلال -  السقل أو دقة السيف)- التحضرة – الركبة – الرسمة..) ؛ فأقلال –مثلا- قصائد طويلة تشبه الملحون نظما و أداء ، تستند إلى "ضريب الرّش " و تنتهي ب "الرّدمة " و تردّد  " بالطـــــــــارة " و " التعريجة " .

7-   يسلمنا إشكال التداخل هذا إلى إشكال الفصل و مدى إمكان تحققه بين الملحون و غيره مما يمتّ إليه بصلة.

8-   زَاوَجُ في الشعر الملحون بين العربي الفصيح و العامي ، و مما يزيد هذا الإشكال عمقا و خصوصية أن العديد من الوحدات المعجمية الفصيحة تحمل دلالة مخالفة في الشعر الملحون ، وأخرى تتحول صيغها (اثماد / اثمود) (اطواد / اطْوَادي) ،و أخرى يضاف إليها التنوين مقارنة بأصلها العربي الفصيح (ليس / لَيْسَنْ أو ليسا )....

9-   إشكال علاقة الملحون (التراث) بالمعاصرة (ألوان من الفن المعاصر) لإنتاج الحداثة،  علما أن التراث و المعاصرة هما مكونا الحداثة ؛ القضية هنا هي ما مدى إمكان الاطمئنان اليوم على التراث الملحون في علاقته بالمعاصرة ؛ أعني : المسرح ، و الأغنية الحديثة ، و فن التشكيل .....

إن الواجب، إذن، يفرض ضرورة رعاية  التراث الملحون و توثيقه و ضبط قوالبه و مقوماته نظما و إنشادا حتى تكون المعاصرة ملزمة بمراعاة ذلك ، و كي لا يطغى طابعها على التراث طغيان الجاني فتغدو الحداثة هادمة لا بانية ..

    استنادا إلى ضرورة التوثيق ، و بإيعاز منها ، ننتقل إلى اقتراح  بعض إمكانات تجاوز الطابع الإشكالي ذاك و مظاهره تلك.

ج- اقتراحات لتجاوز إشكال التوثيق أو بعضه:

    مرادنا هنا أن نشارك في فتح بعض الأبواب الموصدة ، و أن نلفت الانتباه  إلى بعض الحلول الممكنة لتخطي إشكال  توثيق التراث الملحون و تمهيد السير إليه و إنجـــــازه . و لما كانت هذه الاقتراحات ممزوجة بغيرة أكيدة على هذا التراث اعْتَبَرْتُ جلها ضرورات لابد منها؛ و هي5:

1-   ضرورة ضبط الخزانات و توثيق ما تضمه ، و معرفة الخزان و ما يمتلكونه ، و الحفاظ و ما يحفظونه ، ثم ضبط البحور و" القياسات " و النوبات والطبوع...

2-   أقترح الاشتغال وفق" إستراتيجية الإقليمية " التي دعا إليها العلامة  المختار السوسي و أوضحها بدقة منهجية فاعلة الدكتور عباس الجراري في بعض كتاباته مـثـــــــل : " الأدب المغربي من خلال ظواهره و قضاياه " . و أرى في هذا الصدد أن سعة انتشار فن الملحون في مختلف أقاليم المغرب تستدعي بالضرورة توزيع مهمة التدوين و التوثيق توزيعا إقليميا أو جهويا  في شكل خلايا ؛ كل خلية تهتم بناحية أو إقليم أو جهـة ، شرط أن يتم التنسيق بين الخلايا المتقاربة ، ثم بعد ذلك تجمع الجهود وطنيا و ينطلق عمل التصفية و الرصف و التدوين استنادا إلى المقارنة و المقابلة ... قبل الدراسة....

3-   أقترح أيضا مزيدا من إمعان النظر في مفهوم الملحون انطلاقا من خصوصياته ؛ بحيث يكون الملحون ذاته المرجع الأصوب لتبين مدى صحة المفهوم .

4-   ضرورة المزيد من الاهتمام، في اتجاه العمق، بلغة الملحون و ما عاشه من تحول عبر الزمان و من خلال الانتقال في المكان.

5-   ضرورة الحسم في المختلف بين الروايات بمساعدة الرواة الأحياء، و من خلال المقارنة و المقابلة، لأجل قفل الباب في وجه مختلف أشكال التلاعب.

6-   ضرورة صنع الدواوين و جمع شعر الشعراء.....

7-   ضرورة توسيع مجال البحث في الملحون ، خاصة من طرف المتخصصين و في أعمال من مستوى السلك الثالث و الدكتوراه ؛ و" وحدة الشعر و الموسيقى " في كلية الآداب و العلوم الإنسانية –ظهر المهراز  بفاس  نموذج في هذا السياق .

8-   ضرورة التوليف بين العناصر المشكلة لفن الملحون : الشاعر ، و الحافظ، و الخازن،  و المنشد ، و الموسيقى .

9-   ضرورة الالتزام بالمسار المنهجي الذي دعا إليه الدكتور عباس الجراري منذ أزيد من ثلاثة عقود في مقدمة كتابه القصيدة ؛ بدءا بالجمع و التدوين ، ثم الضبط و المراجعة و المقارنة و التوثيق ، فالتقديم و الدراسة الوصفية، و انتهاء إلى الدراسة التحليلية العميقة .

10-        استثمار التراث الملحون في العديد من ألوان الفن العصري استثمارا إيجابيا؛  يفيد النص الجديد و يرفع من قيمة النص الغائب –الحاضر (نص الملحون ) ، و بهذا يكون التناص في أرقى مستوياته.

11-        ارتباطا بالاقتراح السابق نرى ضرورة التمييز بين الملحون في ذاته و الملحون بعد تفاعله مع غيره ، كي نحافظ على أصالته و نقائه ، ثم تتبع علاقته بغيره بعين فاحصة ناقدة.

12-  ضرورة  إنجاز تراجم أكثر اتساعا و عمقا للشعراء و الحفاظ و المنشدين.

13-  ضرورة تنشيط الإنشاد ، و رصد جهد أكبر و منَظَّم لتكوين المنشدين الموهوبين ....

14- ضرورة الإسراع بتحويل النصوص من مقام النظم إلى مقام الإنشاد ، و في هذا دعوة إلى تجاوز المتداول ، و إذاعة أكبر عدد ممكن من القصائد حتى يعلم المتلقي بمختلف أنواعه : الشاعر ، و المنشد ، و الباحث ، و المستمع المتذوق،  أن فن الملحون أوسع وأعمق مما هو متداول اليوم.

15- أقترح إمكان عقد الدراسات المقارنة بين الملحون المغربي و ما يشابهه في أقطار أخرى ، مثل " المالوف " في تونس و"النبطي" في الخليج العربي والملحون في الجزائر.... وإن كانت هذه خطوة تالية للتوثيق الداخلي أو الذاتي  فإنها، لا ريب، مسهمة في مشروع التوثيق .

       خلاصة القول، إن الحديث عن توثيق الملحون و إشكاله في دراسة علمية واحدة يعد إشكالا في حد ذاته ؛ معنى ذلك أن هذه الدراسة تطرح بعض عصارات الإشكال و ما يمكن فعله لمعالجته ، و لابد من الاستمرار في تداول الإشكال و البحث فيه و فق ما طرحته  ؛ أعني خلايا البحث بحسب الاختصاص : النظم، و الإنشاد، وتوثيق الخزانات و الحفاظ .......

    في ظل طبيعة الاستمرار في العمل و البحث يستمر التساءل: لماذا لم يفعل بعد التفعيل المناسب تواصل الملحون مع قطاعات إنتاجية من قبيل  قطاع الصناعة التقليدية، و قطاع التجارة، و قطاع السياحة، و ذلك في ظل انفتاح الأدب و التراث على محيطه الاقتصادي و سياقه الاجتماعي ...وغيرهما مما يشكل بعضا من أصوله؟ !.

 

 


الإحالات

 

*-نص مداخلة في الندوة العلمية لمهرجان فاس الثالث لفن الملحون:1-2-3  أبريل 2004

1-منير البصكري : الشعر الملحون في آسفي ، ص 301 - 304 ،  منشورات مؤسسة دكالة عبدة للثقافة و التنمية – الدار البيضاء، ط  ا : 2001 

2-تنظر مداخلته ضمن أشغال ندوة مهرجان فاس الأول لطرب الملحون : الملحون في خدمة الأدب و الفن المغربيين مطبعة البلابل – فاس :2001.

3-د. عباس الجراري : القصيدة ، ص 369-370 .

                                مكتبة الطالب – الرباط :1970.       

4 - د. عباس الجراري : القصيدة ، ص 336 .

5 - لا نحتكم في ترتيب هذه الاقتراحات إلى معيار معيّن، إذ يمكن للمتلقي تقديم بعضها على بعض أو ملاحظة ضرورة ذلك.


  أضف تعليقك على المقال
(اضغط على الرابط التالي):
ا

Publié dans مقالات

Commenter cet article